عقد المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (آي سي تي قطر) اللقاء الأول في العام الدراسي 2009-2010 مع المدارس المستقلة المشاركة في مشروع شبكة المعرفة لإلقاء الضوء على الاستخدام الأمثل للشبكة إذا ما اضطر الطلاب للبقاء في المنازل بسبب أنفلونزا الخنازير. كما تناول اللقاء الذي عقد في النادي الدبلوماسي امس استعراضا لخصائص الشبكة والأنشطة التي سيتم التركيز عليها خلال العام. حضر اللقاء أكثر من 180 من المعلمين ومديري المدارس المستقلة وممثلين من المجلس الأعلى للتعليم.
أدركت العديد من المدارس في قطر وعلى مستوى العالم القيمة الهائلة للتكنولوجيا في إدارة الأزمة الحالية لأنفلونزا الخنازير وخاصة عند صدور قرارات بإغلاق المدارس مؤقتاً أو تأجيل الدراسة بها، فقد تسببت الأزمة في غياب ما يقرب من 10% من طلاب المدارس على مستوى العالم بما في ذلك الدول المتقدمة. وعكفت الكثير من المدارس على استخدام وسائل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لاستمرار العملية التعليمية والربط بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور كالبريد الالكتروني والرسائل النصية القصيرة. غير أن شبكة المعرفة المدرسية يمكنها أن تقدم أكثر من ذلك بكثير.
والطلبة المسجلون في المدارس المستقلة المشاركة في مشروع شبكة المعرفة يمكنهم مواصلة عملية التعلم حتي وإن لم يتواجدوا في الفصل الدراسي.
وفي هذا الصدد صرحت الدكتورة غادة عمر فقيه مديرة التعليم الالكتروني بالمجلس الأعلى للاتصالات "أن شبكة المعرفة المدرسية تمثل أداة قوية تربط بين أطراف العملية التعليمية من طلاب ومعلمين وأولياء أمور. وتوفر الشبكة أشكال التعاون الآني والمناقشات الحية بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، كما توفر أيضاً بيئة افتراضية حية لأنشطة المدرسة والفصول الدراسية يستطيع من خلالها الطالب متابعة كل ما يتعلق بفصل معين." وأضافت أن المدارس المستقلة المشاركة في شبكة المعرفة تقوم بالفعل باستخدام الشبكة كجزء من عملية تعلم متنوعة، وفي حالة إغلاق المدارس لسبب ما فإن هذه العملية من الممكن أن تستمر بشكل افتراضي دون انقطاع.
وخلال اللقاء قامت مدرسة عمر بن الخطاب المستقلة للبنين- أحد المدارس المستقلة المشاركة في شبكة المعرفة - بعرض نموذج توضيحي عن كيفية استخدامها للشبكة كعنصر فعال في إدارة أزمة أنفلونزا الخنازير في المدارس. وأوضح العرض كيف تمكن الشبكة الطلاب والمعلمين من الدخول في أوقات محددة خلال اليوم لعقد مناقشات حية وحضور الدروس وعمل الفروض المنزلية. كما أوضح العرض إمكانية تسجيل الدروس وتحميلها على الشبكة حتي يتمكن الطلاب من مشاهدتها في الوقت الذي يناسبهم.
وفي تصريحات صحفية أكدت الدكتور غادة عمر فقيه مدير إدارة التعليم الإلكتروني بالمجلس الأعلى للاتصالات أن مشروع شبكة المعرفة المدرسية يعد من أهم المشروعات في الفترة الحالية خاصة في فترات الطوارئ والأزمات التي قد يمر بها المجتمع التعليمي ، حيث إنه يبني مجتمعا تعليميا قادرا على التواصل في أي زمان وأي مكان .
مشيرة إلى أنه حاليا توجد 37 مدرسة مشتركة في المشروع بشكل عملي وفعلي ، وقد قمنا بدراسات وبحثنا عن وجود مشروع مماثل في العالم العربي فلم نجد أي مشروع مشابه له ولم نجد أي مدارس متمكنة في هذا المجال وهو الأمر الذي يعطينا الريادة في هذا المجال ، فشبكة المعرفة المدرسية تمثل أداة قوية تربط بين أطراف العملية التعليمية من طلاب ومعلمين وأولياء أمور. وتوفر الشبكة أشكال التعاون الآني والمناقشات الحية بين المعلمين والطلاب وأولياء الأمور، كما توفر أيضاً بيئة افتراضية حية لأنشطة المدرسة والفصول الدراسية يستطيع من خلالها الطالب متابعة كل ما يتعلق بفصل معين، مضيفة أن المدارس المستقلة المشاركة في شبكة المعرفة تقوم بالفعل باستخدام الشبكة كجزء من عملية تعلم متنوعة، وفي حالة إغلاق المدارس لسبب ما فإن هذه العملية من الممكن أن تستمر بشكل افتراضي دون انقطاع .
وقالت إن من أهم الأشياء التي توفرها شبكة المعرفة المدرسية هي عملية التواصل بين المدرسين والمعلمين بعضهم ببعض بحيث يكون لهم المجتمع الخاص بهم وتحدث بينهم مشاركة في المعلومات والدروس وكيفية تطويرها ، وقد أكدت الأبحاث في هذا الصدد أن أفضل تطوير المستوى العلمي للمعلم يكون من خلال تكوين مجموعات من المعلمين في حلقات نقاشية بحيث يمكنهم التعلم والاستفادة من بعضهم البعض .
وعن المزايا التي توفرها الشبكة في الناحية الإدارية قالت الدكتورة فقيه ان الشبكة توفر عددا من الأدوات تسهل العملية الإدارية للمدير بحيث أنه من خلال نقرة واحدة يمكنه أن يرسل بيانا أو تعميما لكل الطاقم التعليمي والإداري في مدرسته ، وهو الأمر الذي وفر كثيرا في الميزانية الإدارية للمدارس من خلال تخفيض استخدام الأوراق وقد نجحت إحدى المدارس في تخفيض ميزانيتها من الأوراق بحوالي 80% .
ولفتت إلى أن التركيز هذا العام في كيفية تفعيل التعليم حيث ان الطلاب لديهم قدرات مختلفة واحتياجات مختلفة ، فهذه الشبكة تستطيع أن تخدم الطالب سواء كان لديه قدرات عالية أو عادية .. كما أنها تساهم أيضا في رفع قدرات الطلاب الذين لديهم احتياجات خاصة أو صعوبة في التعلم حيث يستطيع المدرس أن يتواصل مع الطالب بشكل خاص بحيث يعطي له دروسا أكثر أو واجبات أكثر وبدون أن يكون هناك خجل أو إحراج لهؤلاء الطلاب.
وأوضحت أن عملية التعليم من خلال عمل مشروع يدمج عدداً من المواد وهي من أفضل الطرق للتعليم بحيث لا تقوم بتعليم اللغة الإنجليزية بمفردها فقط ولكن تقوم بدمجها مع العلوم أو الرياضيات وهكذا بقية المواد والعلوم
ويشار الى ان المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (أي سي تي قطر) يعمل على ربط أفراد المجتمع بالتكنولوجيا التي تثري حياتهم وتعزز التنمية الاقتصادية وتلهمهم الثقة في المستقبل. والمجلس مفوض بمهمتين رئيسيتين هما تنظيم قطاع الاتصالات في دولة قطر بوصفه جهة مستقلة ومحايدة عن ذلك ووضع السياسات العامة بشأن تطوير وتنمية تكنولوجيا المعلومات من خلال تسعة برامج وطنية تعمل على تشجيع وتبني استخدام التكنولوجيا من قبل الأفراد والمؤسسات
والجدير بالذكر ان شبكة المعرفة هي بوابة تعليمية حيث تستخدم نظام إدارة التعليم الذي يوفر وسائل تعليمية لتحسين توصيل المحتوى، وتسيير إمكانية الحصول على الموارد وتعزيز الاتصالات وتسريع المهام الإدارية لتشمل البلاد الرؤية التعليمية الطموحة. وفي العام الدراسي 2006-2007 المجلس الأعلى شرع في تنفيذ المرحلة الأولى ليشمل 12 مدرسة من جميع المراحل التعليمية من الإعدادي إلى الثانوي و التي تشمل جميع المواد. في العام الدراسي 2008-2009 المجلس الأعلى شرع بتنفيذ المرحلة الثانية من شبكة المعرفة لتضم 25 مدرسة إضافية . , ليصل العدد الإجمالي للمدارس في المرحلة الحالية إلى 37 مدرسة ومن المخطط أن تضم شبكة المعرفة جميع المدارس المستقلة(ما يقارب 200 مدرسة) في دولة قطر من خلال العام الدراسي 2010.